قصص الناجحين غير التقليديين: الصورة الأصلية والصورة المعكوسة لعل الكثير منا سبق له قراءة كتب أو ربما مقالات عن قصص النجاح التي حققها أناس دون المرور عبر مقاعد الدراسة التقليدية، لأنه لم تتح لهم فرصة الدراسة أو لأنه قد تم طردهم، ثم أصبحوا ملاك مؤسسات وأصحاب مشاريع أو وزراء أو غيره، وصاروا رؤساء على من درس وأمضى أعماره في الدراسة. لفت نظري في هذه القصص انعكاس نظرة الثقافات المختلفة لتلك القصص أو لنقل لهؤلاء الأشخاص، فبدت لي صورتان، واحدة صورة أصلية، وأخرى صورة معكوسة . الصورة ال أصلية : ثقافة تستخدم تلك القصص طريقة لتحفيز فئة من الناس ممن لم يحالفهم الحظ لسبب أو لآخر للدراسة أو إكمال دراستهم، ولتشجيعهم على النجاح وأن سبل النجاح كثيرة وليست محصورة في الطريق التقليدي المتعارف عليه وهو التعليم التقليدي . الصورة المعكوسة : في ثقافات أخرى، يستخدم الكثير نفس المفهوم السابق (الصورة الأصلية)، لكن لغرض معاكس تماما لما ذكرته أعلاه، حيث يستخدمونه لإحباط الدارسين والمتفوقين، وأنهم حتى لو درسوا وأمضوا سنين طويلة في الاجتهاد، فإن ذلك الشخص الذي كان مستهترا وغير مبال في دراسته أو لم يتع...
قصة قصيرة عن أثر المنافسة في دفع الابتكار من الأمثلة البارزة على أهمية المنافسة في الابتكار، نجد مثال الشركة الأمريكية للهاتف والبرق ( AT&T ) والتي تعتبر المحتكر التاريخي لسوق الاتصالات الأمريكية، حيث تم كسر حالة الاحتكار تلك سنة 1984. قبلها كانت الشركة تحدد لوحدها اتجاه قطاع الاتصالات ككل بما في ذلك تطوير الأنظمة والبنى التحتية الجديدة. ومن الأمور التي تغيب عن الكثيرين أن تطوير الهواتف الخلوية تم خلال سنوات الأربعينيات من القرن العشرين بالولايات المتحدة الأمريكية من طرف مخابر بل ( Bell Labs ) وإن كان لأغراض خاصة، ولعل أحد أسباب تأخر انتشارها هو شركة ( AT&T ) نفسها، حيث كان القائمون على الشركة يعتقدون أن السوق غير كاف لاستيعاب هذا النوع من الابتكارات وبالتالي فكان استثمارها في تطوير الهواتف الخلوية والبنية اللازمة لها ضعيفا جدا، وكانت تقديرات الشركة تشير إلى أن السوق العالمية للاتصالات المتحركة سيصل 1 مليون شخص سنة 2000م (وقد كان قد تجاوز في الحقيقة 750 مليون شخص). بعد كسر احتكار شركة ( AT&T ) لسوق الاتصالات أطلقت شركة موتورولا ( Motorolla ) أول هاتف خلوي واسع ...